التخطي إلى المحتوى
أفلام الخيال العلمى أصبحت حقيقة.. الذكاء الاصطناعي يهدد مستقبل البشر

أكد علماء وخبراء متخصصون على ضرورة الحذر من خطورة الذكاء الاصطناعي على مستقبل العالم، بعدما بات من الواضح أنه يمكن استخدام هذه التقنيات لإحداث أذى شديد، وبالتالي يجب اتخاذ المزيد من الاحتياطات لتأمين الناس وحمايتهم من هذه المخاطر.

ووفقا لتقرير جديد شارك في إعداده 26 خبيرًا عالميًا متخصصًا في الذكاء الاصطناعي، فإن الصورة التى تم تخيلها للعالم في العقد القادم تبدو سوداوية جدًا ومرعبة إلى أقصى حد، إذ حذّر التقرير من الهجمات التى يمكن أن يشنها الذكاء الاصطناعى على البشر، سواء هجمات فعلية تؤدى لأضرار جسدية، أو هجمات على العالم الرقمى الذى أصبح يديرالكثير من مرافق البشر، أو حتى التلاعب في النظم  الالكترونية للعمليات الانتخابية مما يقوض الأسس الديموقراطية التى تقوم عليها الأمم.

وطالب الخبراء الجميع بالعمل سويا، إذا أردوا فعلا الحفاظ على أمن العالم، لأن تقنيات الذكاء الاصطناعى يمكن أن تساعد جميع أنواع البشر دون تمييز، والعبرة في من يستخدمها، والآن أصبحت هذه التقنيات متاحة حتى للدول “المارقة” والمجرمين والإرهابيين، فإذا لم يعمل السياسيون والباحثون المتخصصون معا للتصدى لهذا التهديد فإنه يمكن أن يتخلل إلى بعض أهم عناصر حياتنا المعاصرة.

أخطار الذكاء الاصطناعي

وضرب الخبراء المشاركون في تقرير “الاستخدام الضار للذكاء الاصطناعى: التنبؤ والوقاية والتخفيف” أمثلة لبعض التهديدات التى يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذها، مثل التحكم في الطائرات التى تعمل بدون طيار لشن هجمات قاتلة، أو التلاعب في الأخبار بواسطة البوتات مما يؤدى لتغيير نتائج الانتخابات بصورة غير مباشرة، بل وصل الأمر إلى حد أن هذه التقنيات أصبح بمقدورها إنتاج فيديوهات شديدة الدقة عالية الجودة، يمكن تصديقها تماما من جانب المشاهدين إلا أنها في الواقع مزيفة كُلِّيّة.

نصائح للتصدى لتهديدات الذكاء الاصطناعي

للتصدى لهذه التهديدات المحتملة نصح الخبراء دول العالم والسياسيين، بالتوسع في عدد الأشخاص الذين يمكن استشارتهم لتحييد أضرار تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك المتاحة للاستخدام المدنى ويمكن للبعض تطويعها للاستخدام عسكريا.

وحسب الإندبندنت البريطانية، فإن التقرير شارك في إعداده خبراء كبار من أكسفورد وكامبريدج والمجموعة البحثية التى أسسها إيلون ماسك لدراسة الذكاء الاصطناعي، وهي المرة الأولى التى يتم دراسة الآثار السلبية لهذه التقنيات على نطاق واسع.

الذكاء الاصطناعي يغير قواعد اللعبة

وقال الدكتور شون هيجيرتاى، المدير التنفيذي لمركز جامعة كامبريدج لدراسة المخاطر الوجودية وأحد المؤلفين المشاركين في التقرير، إن الذكاء الاصطناعى يغير قواعد اللعبة، لأننا أصبحنا نعيش في عالم محفوف بالمخاطر اليومية لهذه التقنيات، ويجب علينا أن نبدء في التعامل مع هذه المشكلة الحقيقية، وهناك خطوات يجب البدء في تنفيذها، وبهذا التقرير فإننا ندعو حكومات ومنظمات بل وأفراد العالم للبدء في تنفيذ هذه الخطوات.

وأضاف أن التقرير اقترح نهجا أكثر جدوى في التعامل مع الوضع الجديد، على سبيل المثال، يمكننا البدء في تصميم برمجيات وأجهزة أقل عرضة للاختراق، وبحث القوانين واللوائح الدولية التى تنظم عمل هذه التقنيات.

أما مايلز برونديج، الباحث بمعهد مستقبل الإنسانية في جامعة أكسفورد فقال: “إن الذكاء الاصطناعي يغير المشهد تماما، فيما يتعلق بالخطورة على المواطنين والدول والمؤسسات المختلفة، سواء كان ذلك من خلال تدريب الذكاء الاصطناعي على آليات الإختراق أو تشويه السمعة بأداء شبه بشرى، أو قدرة هذا الذكاء على اختراق الخصوصية والمراقبة، والتنميط، فكل هذه الأمور لها آثار كارثية على أمان الناس.

 

Source

المصدر: نجوم مصرية