التخطي إلى المحتوى
لماذا لا نرى تبادل القمصان بين اللاعبين؟.. قصة تقليد تاريخي ألغاه حياء “نساء العرب”

اقرأ اخر خبر عن لماذا لا نرى تبادل القمصان بين اللاعبين؟.. قصة تقليد تاريخي ألغاه حياء “نساء العرب” حيث ثم نقل الخبر من موقع مـصـراوي

كتبت- هاجر حاتم:

رغم أن الكثير من محترفي كرة القدم يمكن أن يتخلوا عن آخر قميص لديهم من أجل فريقهم إلا أنهم أصبحوا غير مستعدين للتضحية بالفانلة.

فهل انتهت حقبة تبادل القميص مع الخصم؟

لم نعد نرى من الناحية الفعلية خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم الحالية في روسيا لاعبين يودعون خصومهم بهذه الطريقة وذلك رغم أن هذه اللمحة تقليد قديم في عالم الكرة روجه الأسطورة بيليه وجعله مقبولا في ساحات كرة القدم، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الأسبانية.

عقب فوز البرازيل 1-0 على إنجلترا عام 1970 في بطولة كأس العالم في المكسيك تبادل بيليه و بوبي مور قميصهما وربَّت بيليه الذي أصبح فيما بعد بطل العالم مع المنتخب البرازيلي برفق على وجنة منافسه في مشهد شهير من المشاهد الرومانسية المحببة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

باع الاتحاد آنذاك صورة بيليه مع بوبي مؤطرة و مشفوعة بتوقيع بيليه بـ 95ر489 يورو كاملة عبر موقع التسوق الإلكتروني الخاص بالاتحاد.

عندما لعب بيليه في نهاية مشواره الرياضي لدى نادي كوسموس نيو يورك أصبح قميصه عملة خاصة من الناحية الفعلية. قال مدربه جوردون براديلي أنه كان علينا أن نجهز 25 إلى 30 قميصا لبيليه في كل مباراة وإلا ما استطعنا أن نغادر الاستاد سالمين”.

بيع القميص الذي لعب به بيليه نهائي كأس العالم عام 1970 في المزاد العلني فيما بعد بأكثر من 250 ألف يورو.

كما دخلت صور تذكارية التاريخ جمعت كوكبة من لاعبي المنتخب الألماني والنمساوي عندما كانوا تعانقوا بحب وابتسام ماسكين بقميص الخصم بأيديهم عقب المباراة التي جمعت بينهم في كأس العالم عام 1982.

ولكن نجوم اليوم يضعون قمصانهم التي خاضوا بها مباريات تاريخية أو قمصان خصوم مشهورين في إطار ويعلقونها على الجدران.

ربما استثنينا ذلك على سبيل المثال مع اللاعب الأيرلندي روي كان المعروف بإصراره على رأيه وعلى طريقة لعبه الخشنة حيث قال ذات مرة: “لا أستطيع تذكر أنني تبادلت قميصي ذات مرة مع خصم، كما أن هذا الأمر مضحك بالنسبة لرجل روتيني مثلي”.

الاتحاد الأوروبي يحظر تبادل القمصان بسبب كريستانو رونالدو

أما بالنسبة للاعب مثل كريستيانو رونالدو فإن تبادل القميص فرصة كاملة الأبعاد لاستعراض عضلات بطنه أمام العالم بأكمله. وهذا هو السبب الذي جعل الاتحاد الدولي لكرة القدم يحظر عام 1998 تقليد تبادل القميص علنا وهو الأمر الذي دفع صحيفة “برلينر تسايتونج” الألمانية للسخرية من هذا القرار قائلة آنذاك: “الفيفا يكتشف حياءه بعد 94 عاما من تأسيسه”.

وبرر الفيفا ذلك بالقول إنها أرادت الحفاظ على مشاعر نساء العالم العربي اللاتي ربما شاهدن نهاية المباراة وعملية تبديل القمصان.

ثم عاد الفيفا وألغى هذا الحظر.

ولكن بعض الأندية تحظر على لاعبيها تبادل القمصان مع الفريق الخصم خاصة عندما يخسر هؤلاء اللاعبون المباراة بعد إضاعة 100 فرصة، سيكون تبادل القمصان أمرا مكلفا للنادي إذا استمر بهذا الشكل.

ومع ذلك لا نزال نرى أطفالا في ساحات كرة القدم الألمانية على سبيل المثال يرفعون لافتات مكتوب عليها على سبيل المثال: “تيمو، أهدني فنلتك!” وأحيان يضيفون أيضا عبارة “من فضلك!”.

لماذا لم نعد نرى تبادلا للقمصان اليوم؟

هذا التبادل يتم في الممرات التي تفصل بين غرف الملابس.

ربما نقلت كاميرات التلفاز هذا التبادل يوما ما برعاية إحدى الشركات المنتجة للعطور المزيلة لرائحة العرق على سبيل المثال.

عادة يكون مع اللاعبين عدة قمصان لهم فلا يضطرون لإعطاء الخصم القميص الأصلي المتشرب بالعرق والكريه الرائحة.

كما أن الكثير من اللاعبين يريدون الاحتفاظ بقميصهم للذكرى.

كما أن تبادل القمصان خلف الكواليس يعفيهم من الحرج عند الاصطفاف أمام لاعب مثل ميسي و كريستيانو رونالدو على سبيل المثال للحصول على قميصهما.

ما هو الجانب الإيجابي في فكرة عدم تبادل القمصان للاعبين؟

ليس فقط منعهم من الحرج، أو أمور أخرى تتعلق باللعبة نفسها، بل هناك الكثير من الأسباب الصحية التي قد تضر باللاعبين.

أوضح الدكتور هاني الناظر رئيس معهد البحوث الأسبق، أن فكرة تبادل القمصان بعد أن لعب بها اللاعبون تعتبر خطر كبير يؤثر على صحة الجسم، كما أنها من الممكن أن تنقل العديد من الامراض.

على سبيل المثال مرض “التينيا المُلونة” وهو مرض ينتقل بسهولة من شخص لآخر عن طريق الملابس، بالإضافة إلى أمراض فيروسية أخرى، وأمراض بكتيرية تأتي من منطقة تحت الإبط عن طريق إفرازات العرق الموجود في الملابس.

وفيما يتعلق ببعض اللاعبين الذين يقومون بارتداء التيشرت بشكل مقلوب، كنوع من تفادي الامراض الصحية أو انتقال أي عدوى جلدية، فأوضح الناظر لـ “ثمانية” أنه ليس هناك أي فرق في هذه الحركة، ولن تقي من انتقال الأمراض أو تخفف الإصابة بأي بكتيريا.

ولكن الأخف ضررًا هم اللاعبون الذين يحتفظون بالقميص دون ارتدائه ودون غسله أيضًا، إذ أكد الناظر أن البكتيريا الموجودة في القميص تمون بعد مدة من الوقت.