التخطي إلى المحتوى
حرب باردة تحت الماء.. موسكو تُهدد اتصالات واشنطن ولندن بالأطلنطي

اقرأ اخر خبر عن حرب باردة تحت الماء.. موسكو تُهدد اتصالات واشنطن ولندن بالأطلنطي حيث ثم نقل الخبر من موقع مـصـراوي

نقلا عن – محمد عطايا:

تخشى الولايات المتحدة وبريطانيا من استعدادات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتسبب واحتمالية مهاجمته كابلات تحت البحر بين لندن وواشنطن، ما يُنذر بكارثة اقتصادية محتملة.

وقالت مصادر عسكرية أمريكية وبريطانية، في تصريحات لصحيفة “تيليجراف”، إن الغواصات الروسية تقوم بمهمات غير مسبوقة منذ 25 عامًا في الشمال الأطلنطي، وهو ما ينذر بعودة الحرب الباردة تحت الماء.

ووسط تصاعد التوترات مع الكرملين، تستخدم الولايات المتحدة وبريطانيا مجموعة “مذهلة” من التكنولوجيا الحديثة والمعدات العسكرية، التي تكشف عن أماكن الغواصات الروسية أثناء تنقلها في أنحاء المنطقة.

وأكدت الصحفية البريطانية أن الأقمار الصناعية تُظهر متى تغادر الغواصات قواعدها البحرية، بالإضافة إلى أنها تعترض اتصالات خصوم لندن.

وأضافت أن الطائرات تمسح مئات الأميال للعثور على أي إشارات لغواصات أو طائرات عسكرية.

وتحوم المروحيات فوق البحر وتتدلى “عوامات السونار” في الماء للكشف عن حركة الغواصات، بينما تبحر السفن الحربية على سطحها، وهي تسحب أنبوبًا يزيد طوله عن نصف ميل ويتم تزويده بالميكروفونات تحت الماء.

وفي المياه العميقة، تستطيع غواصات بريطانيا وأمريكا المزودة بأجهزة استماع متابعة الغواصات الروسية، بينما يتم وضع أجهزة استماع ثابتة سرية على مسؤولي تنبيه قاع البحر عندما يمرون.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن أحد المخاوف هو أن يأمر بوتين قواته بالتداخل مع كابلات الاتصالات تحت البحر، التي تحمل البيانات والمعلومات بين أمريكا وبريطانيا، والتي تعتمد عليها أسواق الأسهم في كلا البلدين.

وقال مصدر عسكري بريطاني موثوق لـ”تيليجراف”: “إن أكبر تبادل للبيانات بين أمريكا وأوروبا هو عن طريق كابلات تحت البحر من نيويورك والساحل الغربي للمملكة المتحدة”.

وأضاف أن بوتين يتمتع بالقدرة على تعطيل كابلات التواصل إذا رغب في ذلك.

وقال مسؤول في البحرية الأمريكية إن المنافسة القوية والمحتدة بين القوى العظمى عادت بالفعل وسط تأهب من الولايات المتحدة.

وعلى عكس الأيام السابقة، فبحسب الصحيفة البريطانية، أصبحت روسيا تنشر غواصاتها في المياه الإقليمية القريبة من السواحل البريطانية لمدة تصل إلى عام على الأقل.

وبخلاف السفن الحربية الروسية القديمة، الأسطول الحالي يعد أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في العالم، إذ تحمل صواريخ قادرة على ضرب المدن الساحلية البريطانية، وهو شيء لم يكن لدى الروس في الميدان حتى قبل بضع سنوات، بحسب ما ذكرت الصحيفة.

وأضافت “تيليجراف” أن الارتفاع المفاجئ في نشاط الغواصات الروسية أدى إلى دفع المملكة المتحدة وأمريكا إلى إعادة التشاور، وبالفعل نشرت بريطانيا في مارس، غواصة تحت القطب الشمالي للمرة الأولى منذ عقد من الزمان.

كما قال وزير الدفاع البريطاني جافن ويليامسون صحيفة “صنداي تلجراف”، إنه سيتم نشر 800 من قوات “الكوماندوز” البريطانية في النرويج لمواجهة “العدوان الروسي”.

وقال مسؤول في البحرية الأمريكية: “كما توضح استراتيجية الدفاع الوطني، فإن التحدي الرئيسي لأمن الولايات المتحدة هو عودة منافسة القوى العظمى التي يتسم بها المنافسون الذين لديهم أساطيل بحرية عالمية توسع عملياتهم في المشاعات العالمية”.​