التخطي إلى المحتوى
“هكذا ينمو الإرهاب”.. صناع السينما يتحدثون لـ”ثمانية” عن هدم سينما فاتن حمامة

اقرأ اخر خبر عن “هكذا ينمو الإرهاب”.. صناع السينما يتحدثون لـ”ثمانية” عن هدم سينما فاتن حمامة حيث ثم نقل الخبر من موقع مـصـراوي

كتبت – منال الجيوشي:

أثار خبر هدم سينما فاتن حمامة بمنطقة المنيل، غضب عدد كبير من الجمهور وصناع السينما، بعدما قرر ملاك العقار هدم السينما، لبناء برج سكني.

سينما “ميراندا” هو الاسم السابق لسينما فاتن حمامة، قبل إعادة افتتاحها عام 1984، وإطلاق اسم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة على السينما، بحضور وزير الثقافة آنذاك عبدالحميد رضوان، وحضور سيدة الشاشة وعدد من كبار نجوم الفن.

“فيه حالة متفشية في البلد اسمها اللي تكسب بيه إلعب بيه”، هكذا صرح الناقد طارق الشناوي لمصراوي، مؤكدا أنه من سكان منطقة المنيل، ويعلم ثمن الأرض “المرتفع” لأنها مطلة على “البحر الصغير” مثلما يطلق عليه أهل المنيل، وهو فرع من فروع النيل، وقطعة الأرض تقدر بالملايين، ومن الواضح أن الهدف هو استغلال تجاري- بحسب قوله.

وأضاف الناقد الكبير أن هناك قرارًا وزاريًا يقضي بأنه في حال هدم دار عرض “تُبنى” مكانها دار عرض أخرى بنفس المكان.

وطالب “الشناوي” وزارة الثقافة بالتدخل فورا وتفعيل القرار، وإذا كانت الوزارة لا تملك إيقاف البيع أو الهدم لأن هذا قطاع خاص ويملك قرارًا أن يبيع أو لا يبيع، فعلى الوزارة تفعيل القرار الذي يقضي ببناء دار عرض مكان أخرى هدمت، خاصة أنه لم يظهر قرار وزاري “يجُب” هذا القرار.

وأشار إلى إنه من حق المالك أن يبني برجا سكنيا كما يريد، لكن تحتوي على دار عرض، وتطلق الدولة عليها اسم فاتن حمامة، وقرار الهدم أصبح أمرًا واقعًا، ومنطقة المنيل بها 5 دور عرض تم هدمها على مدار 50 عاما، ولم يضف سوى سينما “جالاكسي” التي تحتوي على 6 شاشات.

وأكد “الشناوي” أنه لا ينبغي أن نبكي على اللبن المسكوب، ولا بد أن نتمسك بضرورة تفعيل القانون من قبل الوزارة، ودار فاتن حمامة تاريخية، خاصة أنها كانت شاهدة على الحادث الشهير حينما افتعل الرئيس أنور السادات “مشاجرة” ليلة قيام ثورة يوليو 1952، الذي أراد بها أن يؤكد وجوده بالسينما.

بينما يرى الفنان شريف منير أنه يجب على الدولة المحافظة على دور العرض، على الرغم من تأكيده على كون المالك حرًا إذا أراد هدم السينما، خاصة أنها ملكية خاصة غير تابعة للدولة.

وتابع النجم الكبير أنه كان يسكن بمنطقة المنيل بجوار سينما فاتن حمامة، والمنطقة كانت مليئة بالسينمات، وأشهرها سينما “جرين” التي يتخطى عمرها 70 سنة، وهي سينما “صيفي” وأصحابها “لا بيشغلوها ولا بيبعوها”- بحسب قوله.

وأشار إلى أن على الدولة التدخل، فمثلما تتدخل في المحافظة على الأراضي الزراعية وممتلكاتها، يجب أن تتدخل وتسن قانونًا بأن من يملك سينما، إما أن تظل كما هى، أو تقوم الدولة بشرائها.

وأكد قائلا: “المسرح لازم يفضل مسرح، والسينما لازم تفضل سينما، ما ينفعش نهد سينما أو مسرح ونبني مكانها مول أو سوبر ماركت، إحنا عاوزين نزود دور العرض ما نقللهاش”.

وأضاف “منير” أن مسرح “مينوش” الذي عرضت عليه مسرحيته الشهيرة “حزمني يا”، كان سينما “الجزيرة” بشارع الملك عبدالعزيز، وبعد سنوات من تحويله لمسرح، قامت الدولة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك بتحويلها لحديقة.

واختتم النجم الكبير حديثه قائلا: “لا بد أن يتم عمل حصر لكل المباني التي كانت من الأساس مسارح وسينمات، ولا بد أن تلزم الدولة، المشتري، بمزاولة نفس النشاط، وبهذه الطريقة نحافظ على تراثنا”.

بينما أكد المخرج مجدي أحمد علي أن عدد السينمات بمصر “يقل”، فيتم هدم دور العرض ولا يتم بناء أخرى مكانها، رغم وجود قانون يمنع هدم أي سينما إلا لو تم بناء أخرى مكانها.

وأضاف المخرج الكبير أننا لا نحترم الآثار، سواء فيلات أو قصورًا أو أماكن أثرية قديمة، فسينما فاتن حمامة عمرها أكثر من 50 سنة، ولا بد أن تدافع الدولة عن الآثار، وعن القانون الذي يقضي بعدم هدم دور العرض، إلا لو تم بناء أخرى مكانها، قائلا: “إحنا المفروض نبني سينمات مش نهدها”.

وتابع “علي”: “لدينا كارثة في انهيار دور العرض بمصر، نحن بلد كبير، من المفترض أن نمتلك 5000 دار عرض بدلا من 500 فقط”، وأضاف: “فيه فضيحة إن فيه محافظات كاملة مفيش فيها غير دار عرض واحدة، وبنستغرب لما نقول التطرف والإرهاب بينمو ليه، السبب إن مفيش تنوير ولا ترفيه للناس”.

وأكد المخرج الكبير أن الدولة هى المسئولة بشكل أساسي عن الموضوع، فلا بد أن تتعامل مع السينما على أنها “مش ملاهي ليلية أو حاجة تافهة”، بل يجب أن تتعامل معها على أنها صناعة استراتيجية، ولا بد أن نبني سينمات، فلدينا “خرابات” وأماكن مهجورة، ومن الممكن الاستفادة من هذه الأماكن ببناء دور عرض، دون أن نكلف الدولة أموالا طائلة.

واختتم “علي” حديثه قائلا: “لا بد أن تتعامل الدولة مع السينما على أنها مرفق حيوي واستراتيجي، ويجب أن تكون هناك إعفاءات ضريبية، وتشجيع على بناء دور العرض، فبناء دار عرض لا يقل قيمة عن بناء مصنع أو جامع أو كنيسة”.