التخطي إلى المحتوى
أيرلندا تحارب مستوطنات إسرائيل بـ”مقاطعة منتجاتها”

اقرأ اخر خبر عن أيرلندا تحارب مستوطنات إسرائيل بـ”مقاطعة منتجاتها” حيث ثم نقل الخبر من موقع مـصـراوي

كتبت – إيمان محمود:

في خطوة فاجأت العالم؛ أقرّ مجلس الشيوخ “البرلمان” الإيرلندي، مساء الأربعاء، مشروع قانون يمنع استيراد وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية، في الضفة الغربية والقُدس المُحتلتين، في أنحاء العالم.

مشروع القانون الذي أغضب إسرائيل، حاز على موافقة 25 عضوًا أيرلنديًا، مقابل 20 صوتًا رافضين، إذ أصبح من الممكن ملاحقة استيراد أي بضائع من مناطق محتلة أو مستوطنات، كما يعاقب كل من يشارك أو يساعد على استغلال الموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومياهها الإقليمية.

وقدمت النائبة المستقلة فرانسيس بلايك مشروع القانون، الذي حظي بموافقة كل الأحزاب الأيرلندية باستثناء حزب “فاين غايل” الحاكم.

ويتضمن مشروع القانون أخذ الإجراءات البرلمانية والقانونية اللازمة، في حال عدم الالتزام بقرارات وتوصيات مجلس الشيوخ الأيرلندي.

وتُقدر قيمة الصادرات المصنوعة داخل المستوطنات إلى أيرلندا ما بين 500,00 إلى مليون يورو سنويا، لكن مؤيدو القرار يقولون إنه من الممكن أن تحذوا دول الاتحاد الأوروبي حذو أيرلندا.

وفي يناير الماضي، أجّل البرلمان الإيرلندي التصويت على مشروع القانون، في محاولة للتوصل إلى تسوية مع الحكومة التي طلبت تليين القانون، بناء على ضغوطات إسرائيلية، كما أنه لم يتم التوصل إلى أية تفاهمات بهذا الشأن في نهاية المطاف.

غضب إسرائيلي

وعقب التصديق على مشروع القانون؛ سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى إدانته في بيان رسمي، معتبرة أنه يدعم “المبادرات الشعبوية الخطيرة والمتطرفة التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل”.

وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً، قالت فيه: “لقد أعطى مجلس الشيوخ الإيرلندي دعمه لمبادرة المقاطعة الشعبية والخطيرة والمتطرفة المعادية لإسرائيل، والتي من شأنها إلحاق الأذى بأي فرصة للحوار بين إسرائيل والفلسطينيين. سيكون لها تأثير سلبي على العملية الدبلوماسية في الشرق الأوسط”.

وأضاف الخارجية أن “العبث المتمثل في مبادرة مجلس الشيوخ الإيرلندي سيلحق الضرر للكثير من الفلسطينيين الذين يعملون في المناطق الصناعية الإسرائيلية التي تنوي إيرلندا مقاطعتها”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهدف من مشروع القانون هو دعم حركة المقاطعة والمس بدولة إسرائيل، مضيفًا أنه “يتعارض مع مبادئ التجارة الحرة”.

وفي إجراء سابق لها؛ استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية سفيرة إيرلندا في إسرائيل، أليسون كالي، في فبراير الماضي، بناء على طلب نتنياهو.

من جانبه؛ دعا وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، اليوم الخميس، إلى الإغلاق الفوري للسفارة الإسرائيلية في العاصمة الإيرلندية دبلن، وذلك ردًا على قرار مجلس الشيوخ الإيرلندي الذي يحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية إلى إيرلندا.

وفي تغريدة له على حسابه في موقع “تويتر”، قال “لا جدوى من استدعاء السفير الإيرلندي لدى إسرائيل للتوبيخ. لا نريد أن نجادل في هذا الصدد. يجب على إسرائيل أن تغلق السفارة في دبلن فورًا”.

ترحيب عربي

أعلنت جامعة الدول العربية، ترحيبها بمشروع القانون، ووصف الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة السفير سعيد أبو علي، في تصريح صحفي له اليوم الخميس، تصويت مجلس الشيوخ الأيرلندي على القانون، بالشجاع والجريء، مشددًا على أن التصويت لصالح القانون يحمل رسالة ذات بعد عالمي موجهة إلى الاحتلال الاسرائيلي بأن عليه ان يتحمل نتائج اقترافه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

واعتبر أن إيرلندا بهذا القرار تعبر عن الانسجام الحقيقي مع القيم الاخلاقية والقانون الدولي، مضيفًا أن مجلس الشيوخ الأيرلندي وجه رسالة واضحة بهذا القرار الهام إلى المجتمع الدولي، مفادها بأن الذين يتعاملون مع المستوطنات الإسرائيلية هم متواطئون بشكل ممنهج في إنكار الحق الفلسطيني ويعملون على استدامة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين.

ودعا الأمين العام المساعد، الدول الاخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي عمومًا إلى الحذو حذو مواقف أيرلندا وأن يظهروا الشجاعة اللازمة لمحاسبة ومساءلة إسرائيل، وأن يتصرفوا وفقا لمبادئهم وسياساتهم المعلنة بحظر جميع منتجات المستوطنات تمهيدا لإزالة وانهاء الاحتلال الإسرائيلي.

فيما رحبت الحكومة الفلسطينية، بمشروع القانون مؤكدة على أهمية هذه الخطوة كونها تؤكد حقيقة الانحياز الفطري الإنساني إلى الحق ونبذ الظلم والباطل.

ووصفت تصويت مجلس الشيوخ الإيرلندي على القانون، بالشجاع والجريء، مشيرًا إلى أن دولاً كثيرة فضلت سلوك نهج المواربة والنفاق السياسي، وأخرى أدارت الظهر لمثل هذه القوانين، تحت ضغط الخوف والتبعية.

ودعت الاتحاد الأوروبي ودول العالم إلى تغليب الحقيقة والمجاهرة بالتمسك بالحق من أجل هزيمة الباطل، بما يعنيه ذلك من إقامة السلام العادل والدائم ونشر الأمن وإنهاء الظلم والإرهاب أينما وجد في العالم، وإزالة الاحتلال عن فلسطين.